العلامة المجلسي

97

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

وَثِيقٌ وَأَلْحِقْ بِهَا مَا هُوَ مِنْهَا زَكَاةَ الْقُرْبَانِ مِنْ طَيِّبِ الْمَالِ وَالطَّعَامِ فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ إِلَّا الطَّيِّبَ يُرَادُ بِهِ وَجْهِي وَاقْرُنْ مَعَ ذَلِكَ صِلَةَ الْأَرْحَامِ فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَالرَّحِمُ أَنَا خَلَقْتُهَا فَضْلًا مِنْ رَحْمَتِي لِيَتَعَاطَفَ بِهَا الْعِبَادُ وَلَهَا عِنْدِي سُلْطَانٌ فِي مَعَادِ الْآخِرَةِ وَأَنَا قَاطِعُ مَنْ قَطَعَهَا وَوَاصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَكَذَلِكَ أَفْعَلُ بِمَنْ ضَيَّعَ أَمْرِي يَا مُوسَى أَكْرِمِ السَّائِلَ إِذَا أَتَاكَ بِرَدٍّ جَمِيلٍ أَوْ إِعْطَاءٍ يَسِيرٍ فَإِنَّهُ يَأْتِيكَ مَنْ لَيْسَ بِإِنْسٍ وَلَا جَانٍّ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَنِ يَبْلُونَكَ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ فِيمَا أَوْلَيْتُكَ وَكَيْفَ مُوَاسَاتُكَ فِيمَا خَوَّلْتُكَ وَاخْشَعْ لِي بِالتَّضَرُّعِ وَاهْتِفْ لِي بِوَلْوَلَةِ الْكِتَابِ وَاعْلَمْ أَنِّي أَدْعُوكَ دُعَاءَ السَّيِّدِ مَمْلُوكَهُ لِيَبْلُغَ بِهِ شَرَفَ الْمَنَازِلِ وَذَلِكَ مِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ وَعَلَى آبَائِكَ الْأَوَّلِينَ يَا مُوسَى لَا تَنْسَنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَا تَفْرَحْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ فَإِنَّ نِسْيَانِي يُقْسِي الْقُلُوبَ وَمَعَ كَثْرَةِ الْمَالِ كَثْرَةُ الذُّنُوبِ الْأَرْضُ مُطِيعَةٌ وَالسَّمَاءُ مُطِيعَةٌ وَالْبِحَارُ مُطِيعَةٌ وَعِصْيَانِي

--> ( 1 ) كذا في النسخ وفي المتن « بمن ضيّع » . ( 2 ) النهاية : ج 1 ص 50 . ( 3 ) النهاية ج 2 ص 88 .